السيد محمد حسين الطهراني
273
معرفة الإمام
الولاية العلويّة ، وبصيرته وعمق وعيه لانحراف التأريخ والتفسير والحديث وغصب الحكّام الغرباء عن الدين ومعارفه ، الذين وصل بهم الدور إلى يزيد الفاسق الفاجر ، كلّ ذلك قد ضيّق عليه الدنيا فلم يجد دواءً مفيداً لتنبيه الناس إلّا الشهادة والجراح والأسر . ولذا سنّ هذا المنهاج بعشق ، وتحرّك للقضاء على الحكومة الأمويّة المتفرعنة ، تلك الحركة التي لا تتوقّف ولا رجعة فيها ، وإن كانت واقعة الطفّ قد حدثت في منتصف الطريق فَسَلَامٌ عَلَيْهِ ثُمَّ سَلَامٌ عَلَيْهِ ثُمَّ سَلَامٌ عَلَيْهِ . وَاللَّعْنُ عَلَى عَدُوِّهِ ، ثُمَّ اللَّعْنُ عَلَى عَدُوِّهِ ، ثُمَّ اللَّعْنُ عَلَى عَدُوِّهِ . أرأيتم كيف أثّر عليه استشهاد فِلْذَتَي كَبدهِ : عليّ الأكبر وطفله الرضيع ، فسوّد الدنيا في عينيه ؟ بَيدَ أنّه تلقّى ذلك بعشق لأنّه كان للهِ وَفي سَبِيلِ اللهِ وَإلى اللهِ . استشهاد الطفل الرضيع يوم الطفّ الطفل الرضيع امّه الرباب « 1 » ابنة امرئ القيس بن عديّ ، وامّها هند الهنود . قال السيّد ابن طاووس رحمه الله : ولمّا رأى الحسين عليه السلام مصارع فتيانه وأحبّته ، عزم على لقاء القوم بمهجته ونادى : هَلْ مِنْ ذَابٍّ يَذُبُّ عَنْ حَرَمِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؟ ! هَلْ مِنْ مُوَحِّدٍ يَخَافُ اللهُ فِينَا ؟ ! هَلْ مِنْ مُغِيثٍ يَرْجُو اللهَ بِإغاثَتِنَا ؟ ! هَلْ مِنْ مُعينٍ يَرْجُو مَا عِنْدَ اللهِ في إعانَتِنَا ؟ ! فارتفعت أصوات النساء بالعويل . فتقدّم إلى باب الخيمة وقال لزينب : نَاوِلِينِي وَلَدِيَ الصَّغِيرَ حتى اوَدِّعَهُ . فَأخَذَهُ وَأوْمَأ إلَيْهِ لِيُقَبِّلَهُ ، فَرَمَاهُ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلِ الأسَدِيّ لَعَنَهُ اللهُ بِسَهْمٍ فَوَقَعَ في نَحْرِهِ فَذَبَحَهُ . در كمان بنهاد تيرى حرمله * أو فتاد اندر ملايك غلغله
--> ( 1 ) - « دمع السجوم » ص 186 .